العصفورة الحزينة (( قصة للأطفال ))
عادت العصفورة من رحلتها اليومية الشاقة ولم تجد صغارها ،
فوقفت فوق فرع
الشجرة تغردُ والدموع تخرُ من عينيها ، ظلت
تنادي على صغارها بصوتها
الحزين ، لم يلبِ نداءها إلا أصدقاؤها، كانوا
يشاركونها مشاعرها
الحزينة ، نظرت العصفورة أسفل قدميها فوجدت
عُشها مبعثراً على الأرض ،
لم تحزن على هدم وضياع بيتها،
الذي أخذ منها الكثير من الجهد والوقت حتى
أكتمل بناؤه ، فكان حنانها
ولهفتها على رؤية صغارها أشد وأكبر ؛ هبطت
العصفورة مسرعة إلى الأرض
، كانت تلهث والشوق يملأ قلبها على أمل أن
تجدهم في هذا المكان ،
خاب ظنها ، ولم تجد سوى بعضٍ من الريش بجوار العش
المبعثر ، هذا ما
زاد من قلقها عليهم ، بدأت تفقد الأمل في الحصول
عليهم أحياء ؛ لكن
قبل ان تغادر المكان سمعت صوت استغاثة من عصفور صغير ،
كأنه يطلب
النجاة من الموت ، بحثت العصفورة عنه بشوق وخوف من إصابته
بأذى ،
فوجدت طفلا يمسك به من جناحيه والفرحة و السعادة على وجهه ، ظلت
العصفورة تحلق فوق رأس الطفل، و هي تطلق نبرات الصياح والتوسل لعله
يتركه ويفك أسره من بين يديه ، لم يستجيب الطفل لنداء قلبها ،
وأخذ
ابنها الصغير وذهب به إلى بيته ،
وعندما رآه والده سأله بتعجب : ما هذا يا ولدي ؟!
قال الطفل وهو يبتسم : أنه عصفور يا أبي وجدته تحت الشجرة !!
قال والده : أنه صغير يا ولدي ويحتاج إلى رعاية وطعام وماء
حتى يظل على قيد الحياة ..
أرجوك يا ولدي عُد به إلى نفس المكان .. إلى أمه و أبيه يا أبني ..!!
استجاب الطفل لكلام والده وأعاد العصفور إلى مكانه تحت الشجرة.
أحمد مليجي
0 التعليقات :
إرسال تعليق